محمد بن علي الصبان الشافعي
382
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وانفتاح ما قبلها ، فإذا نقلت حركة الهمزة الأولى إلى الياء الساكنة قبلها حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها ، ورجعت الياء إلى أصلها وهو الواو لزوال موجب قلبها ، فتصير الكلمة إلى ووأى ، فقد اجتمع واوان أول الكلمة ، ولا يجب الإبدال ولكن يجوز الوجهان ، وكذلك لو نقلت حركة الهمزة الثانية إلى الواو فصارت ووا جاز الوجهان وفاقا للفارسي . قيل وذهب غيره إلى وجوب الإبدال في ذلك سواء نقلت الثانية أم لا . الثالث : بقي مما تبدل منه الهمزة خمسة أشياء : أحدها : الواو المضمومة ضمة لازمة غير مشددة ولا موصوفة بموجب الإبدال السابق ، ثانيها : الياء المكسورة بين ألف وياء مشددة . ثالثها : الواو المكسورة المصدرة . رابعها وخامسها : الهاء والعين وقد ذكر تين في التسهيل ، وإنما لم يذكر هذه الخمسة لأن إبدال الهمزة منها جائز لا واجب وإنما تعرض هنا للواجب وإن تعرض لغيره فعلى سبيل الاستطراد ، فإما إبدالها من الواو المضمومة المذكورة فحسب مطرد نحو : أجوه جمع وجه وأدؤر جمع دار وأنؤر جمع نار ، الأصل وجوه وأدور وأنور ، ونحو : سؤوق جمع ساق وغؤور مصدر غار الماء يغور غورا وغؤورا ، وليس القلب في هذا لاجتماع الواوين لأن الثانية مدة زائدة ، والاحتراز بالمضمومة عن المكسورة والمفتوحة وسيأتي الكلام عليهما . وبكون الضمة لازمة من ضمة الإعراب نحو : هذه دلو وضمة التقاء الساكنين نحو : اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ ( البقرة : 16 ) وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ ( البقرة : 237 ) والاحتراز بغير مشددة من نحو : التعوذ والتحول فإنه لا يبدل فيه ، والاحتراز بالقيد الأخير من نحو : أواصل وأواق فإن ذلك واجب كما مر ، وأما إبدالها من الياء المذكورة فنحو : رائى وغائى في النسب إلى راية وغاية الأصل رايىّ وغايىّ بثلاث ياءات فخفف بقلب الأولى همزة ، وأما إبدالها من الواو المكسورة المصدرة ، فنحو إشاح وإفادة وإسادة في وشاح ووفادة ووسادة ، وقرأ أبىّ وابن جبير والثقفي من إعاء أخيه ، ورأى أبو عثمان ذلك